الخطيب البغدادي

112

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ رُبَّمَا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاثَةِ وَالأَرْبَعَةِ ، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَدْخُلُونَ مَعَهَا ، مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا ؟ قَالَ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ : يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا فِي الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ : ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الصَّيْمَرِيِّ 3180 - إبراهيم بن محمد بن عبيد أبو مسعود الدمشقي الحافظ سافر الكثير ، وسمع وكتب ببغداد والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان وبلاد خراسان ، فسمع ببغداد من أصحاب أبي شعيب الحراني ، ومحمد بن يحيى المروزي ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وجعفر الفريابي ، وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المطين ، وأبي الحصين الوادعي ، وبالبصرة من أصحاب أبي خليفة الجمحي ، وبواسط من أبي محمد بن السقا ، وبالأهواز من أحمد بن عبدان الشيرازي وأقرانه ، وبأصبهان من أبي بكر ابن المقرئ ونحوه ، وبخراسان من أصحاب الحسن بن سفيان ، وأبي بكر بن خزيمة ، ومحمد بن إسحاق السراج وأمثالهم ، ثم استوطن بغداد بأخرة . وكان له عناية بصحيحي البخاري ومسلم ، وعمل تعليقة أطرف الكتابين ، ولم يرو من الحديث إلا شيئا يسيرا على سبيل التذكرة ، حدثنا